ماذا لو أصبح الإنستغرام أو كل منصات التواصل الاجتماعي بفلوس؟
تخيّل لو أصبحت منصات التواصل الاجتماعي بفلوس. أنت اليوم أمام كنز مجاني يتيح لك الوصول إلى ملايين الأشخاص دون مقابل. فلا تكن الشخص الذي يكتشف قيمة هذا الكنز بعد أن يصبح بفلوس.

ماذا لو أصبح الإنستغرام أو كل منصات التواصل الاجتماعي بفلوس؟
تخيّل معي… أن تستيقظ غدًا، وتفتح الإنستغرام أو أي منصة من منصات التواصل الاجتماعي، فتجد رسالة تقول: «للاستمرار في نشر المحتوى، عليك دفع اشتراك شهري.»
أو تخيّل أن كل منشور تنشره له تكلفة، وكل فيديو ترفعه له سعر، وكل دقيقة تتحدث فيها مع جمهورك أصبحت مدفوعة.
ماذا سيكون شعورك وقتها؟
ربما ستقول: يا ليتني استثمرت السنوات الماضية!
- يا ليتني نشرت أكثر…
- يا ليتني شاركت خبرتي…
- يا ليتني تحدثت عن مشروعي…
- يا ليتني عرّفت الناس بنفسي وبما أستطيع أن أقدمه لهم.
أنت اليوم أمام كنز مجاني
عزيزي المدرب، عزيزي الكوتش، عزيزي المستشار، عزيزي الخبير، وعزيزي كل إنسان لديه مهارة أو رسالة أو مشروع… أنت اليوم أمام كنز مجاني.
منصات تتيح لك أن تصل إلى آلاف، بل ملايين الأشخاص، دون أن تدفع مقابل كل شخص يشاهدك، يمكنك من خلالها أن:
- تشرح فكرة.
- تعطي نصيحة.
- تحل مشكلة.
- تشارك تجربة.
- تعلّم مهارة.
- تتحدث عن تخصصك.
- وتعرّف الناس بمشروعك ورسالتك.
وهذا بالضبط ما يجعل التسويق بالمحتوى من أقوى أدوات التسويق للمشاريع التدريبية والاستشارية.
فالناس لا تشتري منك لأنك قلت لهم: «اشتروا مني».
الناس تشتري عندما تعرفك، وتثق بك، وترى قيمتك، وتشعر أنك تستطيع مساعدتها.
الثقة تُبنى بالتكرار
والثقة لا تُبنى بمنشور واحد. الثقة تُبنى بالتكرار.
أن تظهر اليوم… ثم غدًا… ثم الأسبوع القادم… ثم بعد شهر. حتى يصبح اسمك مرتبطًا بمجالك في ذهن الناس.
قد يكون هناك شخص اليوم يشاهدك لأول مرة. وغدًا يشاهد لك مقطعًا آخر. وبعد شهر يستفيد من نصيحة قدمتها. وبعد ثلاثة أشهر يقول لصديقه: «تابع فلان… الرجل يفهم في هذا المجال.» وبعد ستة أشهر قد يصبح عميلًا في برنامجك أو دورتك أو استشارتك.
هذه هي قوة المحتوى.
لا تكن متفرجًا على نجاح الآخرين
لذلك أتعجب من بعض المدربين والخبراء الذين يقضون ساعات طويلة في مشاهدة الآخرين وهم يصنعون المحتوى، بينما هم أنفسهم لديهم خبرات وتجارب وقصص وأفكار تستحق أن تصل إلى الناس.
لا تكن متفرجًا على نجاح الآخرين. كن أنت جزءًا من المشهد.
أعذار شائعة… وردود عليها
- «أنا لست جيدًا أمام الكاميرا» — ابدأ بالتدرب.
- «لا أعرف ماذا أقول» — ابدأ بمشكلة واحدة يواجهها جمهورك وأجب عنها.
- «ليس لدي عدد كبير من المتابعين» — لا بأس، أنت لا تحتاج إلى مليون متابع حتى تبدأ مشروعًا ناجحًا؛ أنت تحتاج إلى أن تصل رسالتك إلى الأشخاص المناسبين.
تذكّر: المتابع الذي يثق بك أهم من آلاف المشاهدات التي لا تعرف أصحابها.
سوّق لنفسك قبل أن تسوّق لبرنامجك
وإذا كنت تفكر يومًا أن تصبح مدربًا أو كوتشًا أو مستشارًا أو خبيرًا في مجال تمتلك فيه المعرفة والخبرة… فابدأ من اليوم ببناء حضورك.
لا تنتظر أن تطلق دورتك حتى تبدأ التسويق. سوّق لنفسك قبل أن تسوّق لبرنامجك.
لا تنتظر أن تصبح مشهورًا حتى تصنع المحتوى. اصنع المحتوى حتى تصبح معروفًا.
خمس نصائح لتبدأ صناعة المحتوى
وإذا أردت أن تبدأ صناعة المحتوى، فهذه خمس نصائح:
- 1اختر مجالًا واضحًا. لا تحاول أن تتحدث عن كل شيء. اجعل الناس يعرفون: في ماذا أنت خبير؟ ومن تستطيع أن تساعد؟
- 2اصنع محتوى يحل مشكلة. لا تسأل دائمًا: ماذا أريد أن أقول؟ اسأل: ما المشكلة التي أستطيع أن أساعد الناس في حلها اليوم؟
- 3لا تنتظر الكمال. أول فيديو لك لن يكون مثل الفيديو رقم 100. المهارة تأتي بالممارسة، وليس بالانتظار.
- 4كن مستمرًا. لا تنشر عشرة منشورات في أسبوع ثم تختفي شهرين. الاستمرارية تبني الحضور، والحضور يبني الثقة.
- 5لا تجعل كل محتواك إعلانًا. أعطِ قبل أن تطلب. علّم قبل أن تبيع. ساعد قبل أن تقول: «احجز معي».
وبعد فترة، سيأتي الناس إليك لأنهم لم يروا إعلانك فقط… بل رأوا قيمتك.
من حق الناس أن تعرف أنك موجود
لا تعرف كم شخصًا يحتاج اليوم إلى خبرتك، ولا تعرف كم شخصًا يمكن أن تتغير حياته بسبب فكرة قلتها في دقيقة، ولا تعرف كم فرصة يمكن أن تأتيك لأن شخصًا شاهد لك مقطعًا عابرًا.
فلا تستهِن بمنشور، ولا تستهِن بفيديو، ولا تستهِن برسالة صادقة. ربما يكون المحتوى الذي تنشره اليوم هو الباب الذي تنتظره منذ سنوات.
فاستثمر في هذه المنصات ما دامت مفتوحة أمامك. استثمر وقتك، استثمر خبرتك، استثمر معرفتك، استثمر في رسالتك.
ولا تكن الشخص الذي يكتشف قيمة هذا الكنز بعد أن يصبح بفلوس.
“ابدأ اليوم. اصنع محتوى… ابنِ ثقة… انشر رسالتك… وابنِ مشروعك.
لأنك إذا كنت تملك علمًا أو خبرة أو مهارة تستطيع أن تنفع بها الناس… فمن حق الناس أن تعرف أنك موجود.
هل أنت جاهز لرحلتك نحو نسختك الأفضل؟
احجز جلستك الاستشارية مع د. علي السليماني واخطُ خطوتك الأولى نحو التغيير.
احجز استشارتك الآن

