من سنوات وبعد نهاية كل دورة في تدريب المدربين،
كنت أطرح على نفسي سؤالًا صريحًا:
أين يذهب المدربون بعد أن يتخرّجوا؟
وما الفرق بيني
وبين أي مدرب مدربين
يقدّم دورة،
ثم يسلّم شهادة
وينتهي دوره؟
هذا السؤال كان يراودني كثيرًا..
قبل خمس سنوات تقريبًا،
بدأت فكرة مختلفة تتشكّل عندي:
ليس مجرد دورة…
ولا مجرد نادي…
بل مسار يحتضن المدرب بعد التخرّج.
كنت أبحث عن المدربين (الجادّين) فعلًا،
الذين يحملون رسالة ويريدون بناء أنفسهم كمشروع مهني،
لا مجرد لقب أو شهادة.
ومن هنا بدأت فكرة الاحتضان:
من تطوير الفكرة،
إلى بناء الهوية،
إلى صناعة المشروع التدريبي،
إلى إيصال الصوت للمجتمع،
للإعلام،
ولصنّاع القرار.
ليس كل من حضر أكمل،
وليس كل من بدأ استمر…
وهذا طبيعي.
لكن أجمل ما في الرحلة اليوم،
أن ترى مدربين كانوا يومًا متدرّبين،
وأصبح لهم الآن حضور،
وصوت،
ووزن حقيقي في المجتمع والوطن.
عندها فقط
تعرف أن الفكرة لم تكن كلامًا…
بل مسارًا أثمر.

